جلست بجوار أمها . . وأسندت رأسها على صدر أمها وبدأت تبث لأمها شكواها قائله :
أماه قد من علي بحبه فآثرت شكواه
أماه قد هجرني بعدما كنت أرعاه
كنت القلب الذي يحن عليه
والصدر الذي يرقد عليه
والدرب الذي تحمل خطاه . .
أماه قد رحل بعيدا وتركني ها هنا
ونسيت معه نفسي فلا أدري من أكن أنا . . !
أماه أين الأرض التي عليها ولدنا ؟ !
أين نشأنا وترعرعنا ؟
أين لعبنا . . ؟
أين كبرنا . . فأخطأنا . .؟
ليتنا نعود كما كنا . .
لكن هيهات . . آماه
أن يعود القلب والحب إلى صباه
آماه قد ضاع مني قلبي وتاه . .
ورأيت أيامي ترقص على أنغام الحزن والاه . .
وعمري يا أمي نساني ونسيت أن أنساه . . !
آماه يا ما دعوته للحب . . فلم يجب الدعوة . .
كنت إلى جواره . . أحدثه . . أناقشه . .
فينشغل باحتساء القهوة . .
أداعبه . . أمازحه . . أجادله . .
لعله ينظر لي ولو نظرة
فلا يعيرني آي انتباه . .
آه يا أمي آي انتباه . . !
سئمت بعده الحياة
سئمت يا أمي من نطق الآه . .
























